الثعالبي
53
لباب الآداب
الباب الثالث في التهادي والتهاني وما يقاربهما من المعاني ألفاظُ التهنئة بالمولودِ مرحباً بالفارس المحققِ للظنونِ ، المقرِّ للعيون ، المقبل بالطالعِ الميمون السعيد والخيرِ العتيد ، أنجَب الأبناء لأكرمِ الآباء ، قد طَلَع في أفق الحرية أسعد نجمٍ ، ونَجَم في حدائق المروءةِ أزكى نَبْت ، يا بشرايَ بطلوع الفارسِ الميمونِ جَدُّه ، المضمونِ سَعْده الحمدُ للَّه على طلوع هذا الهلالِ الني نراه إن شاء الله بَدْراً ، قد علا الأقران قدراً ، مرحباً بالمولود الني بشّرَتْ قوابلهُ بالإقبال وعُلُوِّ الجَد ، واقترن وُفودُهُ بوُفودِ الفضل والطائر السَّعْد ، بشَرَتْ قوابلهُ بالنورِ الساطع في أفق النَجَابة والبدْر الطالع في فَلكِ السَّعادَة . ما يختص بهناء الملوك أنا أحمد الله على المِنحة التي قرَّت بها عينُ المجد ، وانشرح لها صدر الملك أتتني بشُرى البشائر ، والنُّعمى المحروسة عن النظائر في سُلالةِ العز وسليله ، وابن منبر الملك وسريره ، الأمير القادم ، بعز المكارم ، قد طلع في أفق الملك الفارس المأمول لشدِّ الظهور ، وسد الثغور ، أما الأمير المولود ، فالتاج بجبينهِ يبهى ، والركابُ بقدمه يزهى ، الحمد للَّه الذي شدَّ الله به أزْر الدولة ، ونظم قلادةَ المملكة بالقدر السعد وشبل الأسد الورد ، قد طلع في أفق الملكِ كوكبٌ تباشرت به أفلاكُهُ . الأدعية للمولودِ والولادِ في هذه التهنئة عرَّف الله مَوْلايَ بركَةَ المولودِ المسعود ، وعضد الفضل بالزيادة في عدده ، وأقر